همسة ونص : الناقد غازي احمدأبوطبيخ ونص الشاعرجلال عباس
همسةٌ ونص:
"""""""""""""""""
…………
أليوم حدثني
الغيم المجنون بكل صراحة
عن شعري
وصاحبني في نزهة حنين
يوسوس في كل جهات الشعر
دع دهشتك ...
هذا نصك
لا يعوم في بحور الشعر !
البحر جعلني
احمل حرفي على كتفي همًّا
وأغطيه بآهات منثورة
خوفا من صفعات النقد
أكتب الأشياء نثرا
قد صار من حقي..
أن ابحث عن راء الشعر
كي ارسم بها ملامحي
واطلب العون من قصيدة
لسعدي يوسف ، وديع سعادة ، سركون بولص
تعرف تفاصيل مهنة الشاعر
وتحد صبابتي على حدود تضاريس وطن
تفرقت خيوله على فلول النص
ألشاعر
جلال عباس
همسة نقدية عاجلة:
"""""""""""""""""""""""""
حفزتني تساؤلات الشاعر جلال عباس وقلقه الشرعي عبر النص اعلاه على أن أكتب هذه الهمسة النقدية فأقول:
،،،
على شاعرُ النثر أنْ يكونَ باحثًا مُفَكّرًا وربّما رائيًا..وإلّا فسيفقد ضرورته التي نشأ من أجلها..
فبهذه الثيمات وصل من تفضلت بذكرهم إلى الوقار الفني المنشود يا كابتن جلال..
وها انت تطلب المدد من بعضهم بوعي كبير..
وفي الواقع لقد أحسنت الإختيار،فهم أحق بالإقتداء من النقاد المتنطعين!!..
لاتستغرب..
خاصة في هذا الزمن المريب،الذي كثر فيه الطارئون،في جانب،
ولأنّ رواد النثر المتحققين شرقًا وغربًا قد تمكنوا من صياغة خارطة الطريق المثلى على مستوى التنظير والتطبيق في جانب آخر..
وهكذا كان على جميع المشتغلين على هذا الطراز الشعري الحداثي المهم ان يفرقوا بين قصيدة النثر ( الكثيفة المدهشة الشفيفة كالماء الغامضة كالماس) ،والنثر الشعري الذي مال إلى الشرح والإطالة والإستطراد،والذي شاع وكثر هذه الأيام ،خاصة في هذا الفضاء الأزرق..ولسنا بهذا التشخيص نقصد الإعتراض، وإنما نقصد التمييز ،والأمر بعد ذلك متروك لاختيار الشاعر..(وكل في فلك يسبحون)..
ولكننا نحرص على الحفاظ على النوع حذرًا من المغادرة إلى ما لايمت بصلة اصلًا،وهذا مالفت نظرنا محوريًّا في نصّكم الحميم عزيزنا الكابتن جلال عباس الغالي..دمت شاعرًا قريبًا من القلب ،مع التقدير..
غازي احمد ابوطبيخ
تعليقات
إرسال تعليق