ق .ق .ج والهندسة الشخصية بقلم الناقد العراقي كريم القاسم
يا أيها الغارقون في لُجّة السرد المترهّل، والمُحتمون بأسوارِ الوصف العقيم.. كُفّوا عن حشد الصفات، فالحقيقة لا تسكن الزحام. في مِحراقي هذا... لا مكان لثرثرةِ الحكواتية، ولا لترفِ السِيَر الطويلة، فنحن هنا بصدد (هندسة الانفجار). إنَّ كاتب الـ (ق.ق.ج) الرصين ليس حكّاءً، بل هو (قنّاصُ ماهيّة) يترصد اللحظة التي يغفل فيها الكائن عن قناعه ليرديه قتيلاً بـ (رصاصة الفعل) أو (نصل الحوار). نحن لا نبني الشخصية بطوب الكلمات، بل بـ (ديناميت التكثيف). إنني أدعوكم اليوم لتعلم فنِّ (التعرية اللحظية) حيث يتحول الحرف من أداة سترٍ إلى مِبضع كشفٍ يهتك حُجب الادعاء، ليضع الشخصية عارية تماماً أمام مرآة وجودها الصادمة. فلا تَملّوا من طولِ البيان، فالمعرفة ليست نُزهة على شواطئ الضحالة، بل هي (غوصٌ مُضنٍ) في لُجّة الحقائق. ومَن أراد الرصانة فليصبر على (الرحيق المُرّ) فإليكم ميثاق الهندسة بـ (الفعل الفاضح) و (حوار الصدمة). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (القصة القصيرة ...