PNGHunt-com-2

اكتئالوجين : بقلم القاصة ريم محمدخضور

"اكتئالوجين"
_ثلاثة وعشرون قطعة من جسد
بعد صراع طويل و صمت المنزل من كلمات أهلي  و خلوّه من رائحتهم وأثرهم ،كنت أرفض الخروج من المنزل على رغم أنهم قالوا أن المكوث في المنزل يجلب المرض ،كيف !
كيف وأنا نسيت وتناسيت اسمي بسببهم فماعاد لي اسم ،كل من في المنزل يناديني "بالمرض"  تعال يا مرض ،اذهب يا مرض ،أين المرض ألم يستيقظ ، خذ هذا ،خذ ذاك .....
تركوني هنا ،ففرحتُ، فراحوا، فزاد فرحي أضعاف
رتبت بعض الأغراض التي كانت في الخارج ،ناسياً  ترتيب أفكاري وملامحي، دخلت المنزل ،صادفتُ المرآة بدايةً كانت داجية بسبب انعكاس الظلام على ظلام فأظلمت روحي مع المرآة كليل باقعٌ بومه سامع ندوب كَلمِ
أجهشت في بكاء دامٍ ولا أدري السبب ،فنزلت سلاسل من السماء واختارت رقبتي مسكناً وبيتاً مهجوراً تعكر صفو بالي وتخنقني
الروح رغم اختناقها ،الوجه رغم احمراره،العينين الشاحبتين ،البؤبؤين الضائعين في ظلام الغرفة، أضغاث أفكار.  وبالعكس بدل أن  أبكي وأندب حالي غرقت في نوبة ضحك هيستيرية  مخيفة ،أضحك وعيني أحمرُ من قرص الشمس عندما تراه على بعد مترين ،هكذا كانت عينيّ،أيعقل أنّي مريض نفسياً أو أن الجنون قد مسّ دماغي ؟أم أنني أتخيل؟
أبكي ،أضحك ،أبكي ،أضحك وهكذا وكأنها نمط تحاول الروح صنعه لتتخلص من فائض حروقها،رن الهاتف فرّنت روحي إلى العقل فلم يجب لكنني أجبت على الهاتف الأرضي لاأ ذكر من كان ،المهم ضربت السماعة وقلت" ناس يهمها الكلام. ،بئساً للناس "
أغلقت الباب ،فقدتُ نفسي ،زاد بؤسي ،بات حزني. مؤنسي ،وعدت إلى أنماط الضحك والبكاء كطالب صف أول أخذ درس الأنماط وراح يتدرب عليه!
نوبة ضحك مع بحور دمع. 
لقد انطفئت ،ولا أسواق هنا لأشتري ضوءاً مناسباً أضيء به روحي ....
فقدت نفسي ،فقدت أنا يا أنا ،ماذا ستفعل حيال ذلك؟؟؟
|ريم محمد خضور|

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قراءة الناقد غازي أحمد ابوطبيخ الموسوي لنص (ماذا يضيرك ) للشاعرحلمي السعد _العراق

القفلة المباغتة في ق.ق.ج للناقد العراقي كريم القاسم