هو المهاجر : بقلم الشاعر الصحفي مهند ع صقور
في ليلَةٍ حَالِكَةٍ مُدلَهِمّةٍ .., وفي دارَةٍ مِنْ داراتِ شياطينُ " قريشٍ " .., دارَةٍ ما كانتْ لِتعرِف إلّا الأصنامَ آلِهَةً لَها .., وَما كانَ ليجتمع شياطينُها إلّا على عِبادَةِ لاتهم الكُبرى .., كانَ عبَدَةُ الطّغوتِ يضعونَ ميثاقَ كُفرِهم ونفاقِهم وجاهليتهم .., / اقتلوا محمّداً يَخلُ لكم وجه هُبلكُم "وتكونوا قوماً ملعونينَ إلى يومِ الدّين / .., أربعينَ سيفاً لِأربعينَ فخذاً مِنْ بطونِ قريشٍ وحلفائها دِيفتْ بسُمّ أبي سُفيان .., توهّموا أنّها ستنسفُ محمّداً وتقتلعُ وجودَهُ مِنَ الجذور .., ولَكِنّ الله سُبحانهُ أخزاهم .., وكانَ " عليٌّ " أميرُ المؤمنينَ بالمرصاد .., شَاهتِ الوجوهُ إلّا وجهَ الدّربِ الذي طهّرتهُ قدما رسولِ الله صلّى الله عليهِ وآلهِ .., وجهجهةُ الصّبحِ تُعلِنُ نهايةَ " الرّحلةِ / الهجرة " .., فهاجروا إنْ كنتم صَادِقين .
=========== " هُوَ المُهَاجِرُ "
مِنْ " هَاجَرِ " الماءِ أمْ مِنْ " زينبِ" الخَفرِ
==================== أسرَتْ " حليمةُ " بينَ البدوِ والحَضَرِ
والضّرعُ لَمّا يزَلْ مُذْ ألفِ ظامِئةٍ
====================== يُرَاوِدُ الظّامِئ المَدَنيّ مِنْ " مُضَرِ"
عَلى رِمَالكِ يَا " بطحاءُ " لَاحَ لَنا
====================== طيفٌ هو النّورُ أعشى ثَاقِبَ البَصَرِ
قرأتهُ الشّمسَ " ليلاً " فانزوى كَدري
==================== قرأتهُ البدرَ " ظُهراً " فانجلى بصري
وَكلّما رُمتُ بِسمِ " الضّادِ " أعربهُ
===================== تَحيّرَ الطّرفُ بينَ " الشّمسِ والقمرِ"
" حِراؤهُ " الرّوحُ والشّريانُ " يَثرِبُهُ "
===================== والنّبضُ " ناقتُهُ " في غُربةِ السّفرِ
هُو المُهَاجِرُ صوتُ اللهِ سَامِرُهُ
======================= يُفلسِفُ الصّبرَ في رُزنامةِ القدرِ
هُو المُهَاجِرُ عبرَ الرّوحِ أُحجيةً
====================== دَقّتْ على العَقلِ أعيتْ لَاهِبَ الفِكَرِ
والوحيُ ما الوحيُ إلّا جمرُ شهقتهِ
========================= يَخطّ رِحلتهُ في مُحكمِ السّورِ
إقرَأ .؟ قرَأتُ وفي " الإسراءِ " خاطبني
==================== ُسبحانَ مَنْ جاءهُ " موسى " على قَدرِ
هي القصيدةُ جئتُ اليومَ أُسمِعُها
====================== "خديجةَ " الزّمنِ المحمومِ بالخَطرِ
مِنْ معجمٍ في شمالي شّبّ لَاهِبُها
========================= برّاً بِـ" آمِنةِ " الآياتِ والنّذُرِ
معراجُها : " الميمُ ., " حاءُ " الحُبّ حُرقتها
===================== و" ميمُ دالِ " الهوى صدّاحةُ الوتَرِ
مِنْ نَهجِ " حيدرَ" لَمْ تبرحْ مُجلجِلَةً
======================= تُهدهدُ الرّوحَ في إغفاءةِ السّحرِ
فأشهدُ البيعةَ الكُبرى وأسمَعُها
=================== مَنْ " كُنتُ مولاهُ " سِرّ البَعثِ في العُصُرِ
لِذا نفختُ بِقلبي عِشقَ "حَيدَرِهَا "
========================= كنفخةِ اللهِ أحيتْ ميّتَ الصّورِ
شِعر ..
مُهنّد ع صقّور
جبلة - السّخّابة
تعليقات
إرسال تعليق