تعقيب الناقد أ. جاسم السلمان على قصيدة/جنون فوق مقصلة الوطن للشاعرة تسنيم حومد سلطان
تعقيب الناقد جاسم السلمان على قصيدة /جنون فوق مقصلة الوطن :
كأن الوقت استفاق عن غمامة حب تمطر عشقا ونافورة تنث رذاذا وتنبت كأنها سنن الحياة ،وضحكة الناس وخزة حنين بلون الوطن تتخطى المنايا والخطايا لتهب لنا الحلم وثوب العيد بلون واحد شفاف يبحر معانقا الدنيا ويتكاثف مع جنون الاشتياق ولعل صحونا يشدو ميتا حيا وحتى اعرج
او على عكازين او حتى نأذن لقيام بلدة الحب والعشق ونفي بالنذر لنصفنا الاخر والرغبات التي في حضرتنا لابد ان تولد دون اعمدة او سجون او بكاء او عزلة مستبدة او احزان ، وعندها سيأتي الحصاد وبقايا النهار وسنشبع احلاما وخبزا مغمسا بالمحبة وحتما سنجلد الجلاد بالسوط وبلهفة الملهوف نلتهم اقدام الوطن.. الشاعرة العزيزة اجدتي من اعالي شرفة توهجت شموع وانداح منها عطر الياسمين..تحياتي ومودتي ولسنابل الابداع كل الاحترام
النص
في الحمَّام
تَذوبُ القَصيدةُ فِي فمي
لِتُخرِجَ مِن مسامي
نافورةً للآه
وأنا أُحاول تنشيفها مِنكِ ..
فوقَ المرآة
كانت المياهُ .. أنفاسَكِ
رسمتُ خلالها ضِحكتي
نَفسي
ووطني
بلونٍ واحدٍ شفّاف
لا طعمَ له ولا رائحة
حَوّلَت إصبَعي
من مادةٍ صلبةٍ
لسائِلةٍ تجري تحتَ ردائك
وغازيّةٍ تتكاثَفُ مع جنونِ اشتياقك ..
ياميناءَ الصحوِ المُسكِر
أتيتُكِ
أبحر .. أشدو .. أقاوم
ميتاً .. حياً .. أعرجُ
أمشي على عُكّازين
أخلعُ العادات
والكلمات
والرغبات في حضّرتك
ينبُتُ في حلقي أعمدَةٌ وسجون
أبكي.. وأبكي
ترميني دموعي في حضنِك المنكوب
أحاولُ حرثه مرَّةً
فأخذله.. كما خذلتُ بلادي
تنفيني..
بلا عينين
بلا ذاكرة
لأنكِ لم تعرفي عني شيئاً سوى الأحزان
يُقفِلُ النُعاسُ طريقنا
بوجهٍ شاحِبٍ جداً
نحلمُ معاً بلحمٍ و خبزٍ طازج
نستيقِظُ على السوطِ
آسفٌ جداً يا بلادي
فنحنُ لا نملكُ ثمنَ كَسرةِ خبزٍ
لنلتهمَ ما تبقى من أقدامك...
#جنونٌ_فوق_مقصلةِ_وطن
تسنيم حومد سلطان ..❤
تعليقات
إرسال تعليق