علياء الشروق /الشاعر وائل غازي شعبان ورؤية أدبية ناقدة بقلم الأديب أحمد محمد الحامدي
مع ارتفاع حدّة الغبار، وازدياد جلبة الشّعارير في صفحات الفيسبوك، أصبح من الضّروري لكلّ ذي ذائقةٍ رقيقةٍ، وبالتّزامن مع توقه لنسائم الشّعراء، أن يمعن النّظر في أثير الصّفحات سيّان الكُبرى منها أو الصُّغرى، لكيلا يؤذي عينيه، سيما وأنّ تضخّم مجموعات الأدب أحاط شجيرات الكرمة الأرضيّة للأصلاء بالكثير الكثير من الأزاهير (وأحياناً بالأشواك) الشّجريّة على امتداد البحر الافتراضيّ الأزرق المزركش بكلِّ تنوعاته، ولابد حين العثور على إحداها من إفساح المجال للكرمة، للشّاعر الخلّاق، بالصّعود، بعد أن يُفرَش لقامته الفكريّة الأدبيّة الغارقة في الزّمن، سجّاداً أحمر اللّون فيقف على جانبيه روّاد الفكر على مرّ العصور ليصّفقوا له بحرارة شوق النّدامى لأبي نواسٍ.
إنّ الشِّعر جزءٌ من نبض خافقه، لا يكاد يخلو طرحٌ اجتماعيٌّ (مطروحٌ أو غير مطروحٌ سابقاً) إلّا وفيه غرفةٌ من دلوه، أو سكبةٌ من مائه، والشّاعر من وجهة نظري كالنّبيّ الّذي يقف متأملاً النّجوم والكواكب في السّماء، يترقب مرور الوحي في جوّه ليتلقّفه، ويترجمه بياناً مسطّراً للآذان الصّاغية.
وما علينا كمؤمنين برسالته السّمحة إلّا أن نصغي ونعلن انتسابنا لشطحات لبّه، وسكينة قلبه.
وكذلك هو الشّاعر: وائل غازي شعبان
عثرت عليه، فوجدته كمن يحاول سلب الآذان بتشنيف الحواس، وتنقية العين من درنات قراءة ترّهات يسمّونها أدباً، وكأنّه ربّانٌ في بحر الفيسبوك جاء ليملأ ذاك المرج الممدود بالألق بشراع سفينته وصفحة ديوانه #علياء_الشروق.
وايماناً منّا بأنّ السّياسة قد اخترق خنجرُها خاصرةَ كلّ شيءٍ تقريباً، وبأنّها ذاتها الآن قد أعتمت المجال المضاء والرّحب والواسع للأدباء السّوريّين الجدد، وطمست للأسف منابر إبداعاتهم، صار لزاماً علينا ومع كلّ هذا التّعتيم، وحين تذوّق الخمر الصّافي، أن نصغي لنسمع فنستمتع ونهيم بالإبداعات الشِّعرية، قراءةً، وإلقاءً..
وكما أنّ طبيعة الصوت مازالت تنحى منحى الموسيقا العشوائيّة الّتي بدأت مع الانفجار العظيم، وحتّى اللّحظة، فمازالت المقامات الموسيقيّة هي القالب الأوحد لتطييع تلك الأصوات، وقوننتها في نُظُم منهجيّةٍ دقيقةٍ تطرب لها الرّوح من حيثما تعيها الأفئدة.
وكذلك فمازال الشّعر هو تنغيم الحكمة على هيئة كلامٍ موزونٍ مقفّىً وترتيبها من حيث يغوص في الفكر بسلاسةٍ وهدوءٍ ضمن قانون أدبيّ يلامس الكمال فيحيط بالقلب بحنوٍّ وتؤدةٍ، وينتظم بأُطرٍ لغويّةٍ لا يشوبها الكدر.
وجدت، هذه الصّفحة، ومع قراءة بعض قصائد الشّاعر القدير وائل، أبي خضر، تُعنى بالعقول وتقدّم كتاباته للشّريحةٍ العالية، بل العالية جدّاً، من القرّاء.
يسرّني لو أنّكم تابعتموها وتعرّفتم على درجة الأدب الرّاقي والأصيل لمبدعها..
ولكم منّي أحبّتي كلّ الشّكر سلفاً ..
سأنشر رابط الصّفحة في التعليق الأول
تعليقات
إرسال تعليق