مازال و مازالت :الأديب أسعد الجبوري
ما زالَتْ الشمسُ بثياب النوم ..
ما زالَ الديكُ في المصارعة ..
ما زالَ الفؤادُ في الباص ..
ما زالَ رأسُمال الحالمِ عشٌّ بشقِ حائط..
ما زالَ النسرُ فوق أشجار الزيتون يُصَوّرُ مسيرةَ النمل الأحمر.
ما زالَت المياهُ تغسلُ الدماغَ بملابسهِ في الترعة..
ما زالَ البريدُ على الدرّاجة متثائباً ويحملُ رسائلَ المتعبين..
ما زالَت عقاربُ الزمنِ ضائعةً تحت الرمال..
ما زالَت الشهوةُ تغلقُ باباً في الطينِ وتفتحُ ألفاً في الزنجبيل..
وما زالَت المرأةُ تذهبُ للصّيد في الصحارى،
ولا تعودُ إلا بالثعابين.
فيما القصيدةِ الشبيهة بسورِ الصين ،
تجلسُ الآن وحيدةً على خطوط المشاةِ ،
لتذكير المارّةِ بفقرات ظهرها المنهوبة
وبسبات الهوى وضياعِ القَدَمِ البصير.
تعليقات
إرسال تعليق