عتبا عليك : بقلم الشاعر وليد حسين
عَتبَاً عليك ..
عَتباً عليك ..
فكم أودى بنا جللُ
حينَ استكنَّ لجرحٍ مسّنا الخَلَلُ
وطنٌ يُقدِّسُ في تدجين قامتهِ
مزاعمَ الغيرِ حتّى شابَهُ الوجلُ
وما تحرّزَ أن يمضي بلا ذِمَمٍ
حيث الغوايةُ دينٌ باذخٌ ثملُ
كانت مصائرنا في الضعفِ شاحبةً
إليك نهفو ..
إذا ما شفّنا الهَزلُ
وليتنا من سِهامِ القومِ قابَ ردىً
وما تداعى على صعقاتهم جبلُ
فكم أبانَ من الغَمرَاتِ غرَّتها
فكان حقاً لأُسدٍ ينتمي الرجلُ
وكانَ حقّاً علينا أن نورّثهُ
فهو امتدادٌ لبيتٍ ما بهِ خللُ
وحسبُك الشامُ جدّت في مروءتهِ
فهي السبيلُ لعزٍّ .. شادهُ البطلُ
ولم تُساوم وإن جفّت مرابعُها
تموتُ جوعاً
وما أكدى بنا النُبلُ
مزدانةٌ بهباتِ الله ناشرةً
من ضوعِ مريمَ طهراً زانهُ الرسلُ
فكم أزاحت عن الأحرارِ كربتَهم
لمّا تجرّأ وغدٌ موحشٌ خَتلُ
زعانفٌ لم تجد إلّاك منتصراً
يوم الرهانِ وعن أيمانهم نكلوا
كيف اصطبرتِ ..!!
على وقعٍ ينزُّ دماً
والناعقون تهاووا طالهم وجلُ
كحالِ دهرٍ ..
أقاموا خلفَ عزلتِهم
حتى تناخوا لبؤسٍ شاقَهُ الجدلُ
ويجرعون زعافاً بئس ما جرعت
سلالةُ العارِ من خيباتها نَهلوا
ويشمخونَ بأنفٍ دونِ معجزة
حتّى أتاهم على أعقابها شَللُ
وأن يعيدوا إلى أروحِ شرذمةٍ
رجسَ الطوائفِ عن غايتهم شُغلوا
كيف ارتضيت ..!!
وكم أسدى بمفترقٍ
ذاك الغيورُ بنصحٍ ما به خطلُ
أن تستعيري من الأزماتِ أحجيةً
لكي تكوني بلاداً فكرُها دولُ
أعدتِ للأمسِ وجهاً طالَ شاردَهم
وقد تكالبَ خلقٌ فيك ما عَدلوا
إنّي أراهم وقد أعمى بصيرتَهُم
مالٌ تكاثرَ ممّا ساقهُ الكسلُ
أسرى بهم وجعٌ في ظلِّ متخمةٍ
فليخسأوا أبدا ..
فما نَبا الأسَلُ
الضاربونَ فلولَ الخزي مابَرحوا
يسترخصونَ دماءً إن قَضى الأجلُ
ألستَ أشجعَ ..؟؟
من أودى بهامتِهم
وما استراحوا
بظلٍّ .. اِنزوى الهَمَلُ
…………………………………..
عَتبَاً عليك ..
لعلّ الشوقَ يجمعني
حيث الندى من خبايا البوح ينهملُ
أعلّلُ الروحَ أسعى في مَفاوزِها
أكادُ أبصرُ قُدسَاً فيك يبتهلُ
أزداد وجداً كأنّي لم أقم زمناً
إلّا على هامشٍ يغريك مُكتملُ
إليك تهوي قلوبُ الناس أجمعِها
فلو تأخّرَ فردٌ سامهُ الخجلُ
تعليقات
إرسال تعليق