نافذة على سمفونية عشق للشاعراللبناني تيسير حيدر ورؤية الناقد غازي أحمد أبو طبيخ
نافذةٌ على:
(سمفونيةُ عِشق..)
،،،
لم أعُد أُطيقُ هذا الجسد
عِبءٌ مُضاعف
صندوقٌ هَش
في ساحةِِ مشحونة بالاقدامِ العمياء
وطنٌ مسحوق
تغريدةٌ مُرة
نسمة رملية فجَّة
حيث تُحرق البيادر والطفولة ويُهجَّر الاحبة
ما حاجتي لجسدِِ مَهدور؟!
يتلذَّذُ القناص باستهدافه والإنفجارات بتقطيعه واللُّؤم بتحقيره والعدوُّ بِوأدِ جِذعه
فَلْتبقَ الرُّوحُ حُرَّة ،سنونوةً في أزرق السماء،اغاريد ،مسارحَ غيمِِ يلهو ،سمفونيةَ عِشق...!
الشاعر
تيسير حيدر_لبنان
Tayssir Haidar
""""
إطلالة كثيفة
""""
هذا النص مكتوب بلغة شاعرة( وأنا قصدت إسم الفاعل هنا)..فالنص من أوله إلى آخره مكتوب بالمشعر العميق ،من هذا المنطلق فقد انطوى على أسئلة واحتجاجات جمعية بالغة الجرأة،وينتقل من الخاص الى العام بتلقائية مدهشة،حتى تداخلَ عند شاعره بدنُه ووطنُهُ بتناقلٍ فطينٍ، لايفصل بين الحالين ،بل يتجاوز التقمص إلى الحلول..
فالامر هنا لا علاقة له بالأقنعة،بل هو المخامرة الملتحمة حد الشعور بالوجع الواحد..
فما يعاني ويكابد منه الشاعر هو ذاته الذي يعاني منه الوطن،والعكس صحيح..
جمرة الألم ومرارة الشعور بخيبة الأمل بواقع معيش تنفلش في ثناياه الثوابت الإتفافية،قادَ المُعَبِّرَ إلى متبنيات نيتشوية النزعة في جانب،والإرتحال الوجداني بحثاً عن مناخات وعوالم بديلة ،ينتمي من خلالها الشاعر تيسير حيدر إلى كونية لاتخضع للجغرفة..
والواقع الذي لايختلف عليه واعيان ان الثقافة والمعرفة عالم بديل..عالم يمنحنا شعوراً بالنظر المتفوق إلى الاحداث العادية ،بدلاً عن الإنهصار تحتها،مادامت ضاغطة خانقة حد الرعاف..
هذا الحرف الصادق،لا يكتفي بالبوح العادي..ولا يقصد منه شاعره ادانة الأرض او الإنسان المخنوق في ذات الظرف الرهيب،وإنما يحتج على مرحلة كاملة من الحوادث الدامية حد الإحساس بالفجيعة..لكنّ حقيقة المشاعر الخفية تكمن في حبه الكبير حد البوح الثائر انحيازاً للأرض ولإنسانية الإنسان المهدورة من جهات وحاكميات خارجية وداخلية مركبة..
أحسنت ايها الشاعر المجيد ،مع التقدير..
أبو طبيخ
تعليقات
إرسال تعليق