PNGHunt-com-2

على جودي الحرف : الشاعر محمد مشلوف

قصيدة مغضوب عليها ......
**********************

* عَلَى جُودِيِّ الحَرْفِ *

أَنَّى تَسَنَّمَـتِ الجِرَاحُ السُّـؤْدَدَا ؟
وتَمَثَّلَتْ تَرْتِيلَـةُ المِسْكِ الـرَّدَى !
****
شَفَةُ الرّمادِ تُقبِّـلُ النّاجينَ مِنْ
دَمْـعٍ تُنـازِعُـهُ الحَيَاةُ  المِـرْوَدَا
****
مَاذَا أَقُـولُ لِعَيْـنِ تَارِيخٍ  غَفَـتْ
عَنْ نَـذْرِ تَابُوتٍ يُحَمِّلُنا الصَّدَى ؟
****
ولِخَـدِّ طِفْلٍ كانَ أَبْعَدَ ما يَكُـو
نُ عَنِ الدِّمـاءِ بِقُبْلَتَيْنِ وَأَبْعَـدَا ؟
****
ولِوَرْدَتَيْنِ  على عُجالَـةِ طَلْقَـةٍ
مِـنْ آدَمِيَّتِنَـا الرّصاصُ تَجَـرَّدَا ؟
****
مَنْ نحنُ ؟ هُمْ دونَ اقْتِرَافِ هوِيَّةٍ
" يا وَحْدَهُمْ " فَوْقَ احْتِمالاَتِ النِّـدَا
****
مَـنْ آزَرَ الزَّيْتُـونَ وانْتَبَـذَ الرَّحَى
بَيْنَ الدَّوَائِرِ حينَ لَمْ يُدْرِكْ  يَـدَا ؟
****
نَبْكِـي عَلَى عَجْـزٍ يُكَـبِّـلُ عِـرْقَـنَـا
ونَعِيشُ في حُزْنِ القَصِيدِ المَشْهَـدا
****
لِنُرِيقَ مِنْ طوفانِ أَقْصَانَا دَمـاً
تُرْدِي بَوَارِقُهُ كِيَانَ مَنِ اعْتَدَى
****
أتَنُوءُ غَـزَّةُ  بِالقُبُورِ؟ ... فَلَـمْ تَزَلْ
لِلْمَجْدِ تُؤْتِـي  مِنْ لَدُنْهَـا سَيِّـدَا
****
مَرَّ الأَعَادِي في حُـدَاءِ خَرَائِـطٍ
وقُلُوبُهُـمْ شَتَّـى على أَثَرِ الحُــدَا
****
عاشُوا بِحِلِّ  دَمٍ مَجَازَ بُطولَةٍ
والأرضُ تَنْشُدُ للحَقِيقَةِ مَوْعِـدَا
****
وَأَدُوا الطّفولَةَ والمَسَافَـةُ دُونَهُمْ
صِفْـرٌ ...وسِفْرُ كَتَائِبِ العِـزِّ الفِـدَا
****
وَاهٍ مَصَبُّ النَّـارِ فـوقَ سَنَابِــلٍ
تَهْفُـو بِزَفِّ شَهِيـدِهَا  أَنْ تُولَـدَا
****
والدُّورُ لَنْ تَخْشَى بِأَلْفِ بَوَاسِلٍ
كالعَـادِيَاتِ قِبَـابَ قَاصِفِهَـا غَـدَا
****
كَيْفَ البَنَادِقُ فِي الجُمُوعِ تَبَـوَّأَتْ
كَالمَوْتِ مِنْ حِضْنِ التَّـرَائِبِ مَقْعَـدَا ؟
****
فِـي كُـلِّ شِبْـرٍ  مُكْتَـفٍ بِلَهِيـبِهـا
تَذْرُو البَوَاتِقُ بِانْصِهَـارٍ عَسْجَـدَا
****
والرِّيحُ تَحْضُنُ بَيْنَ أَوْجَاعِ الثَّـرَى
غُصْنـاً تُوَاجِهُهُ القـذائِفُ مُفْــرَدَا
****
مِنْ كِبْرِيَاءِ الصَّمْتِ مِـلْءَ تَصَبُّـرٍ
أَنْ بَـاتَ جَفْـنُ الأَبْرِيَـاءِ مُسَهَّــدَا

طَالَتْ غَيَابَاتُ الحُرُوبِ هَوَاجِراً
ويُغَــالِبُ الأَطفَـالُ لَيْـلاً  أَسْـوَدَا
****
سَــامَ العَـدُوُّ حِجَارَةً في كَفِّهِـمْ
ويَخَالُهَـا هُزْءاً  مُسَوَّمَـةً سُـدَى
****
وبِعُجْمَـةِ الأَطْوَاقِ تَثْبُتُ أَسْطُرٌ
أَرْخَتْ  لِذاكِـرَةِ الأَيَامَى فَـرْقَـدَا
****
في جُـرْحِ غَـزَّةَ نَازِلاَتُ جَزائِـرٍ
شَقَّتْ جِبَالَ النَّصْرِ يَوْمَ تَمَجَّـدَا
****
تَحْـتَ الرُّكَـامِ  أَنِيـنُ أُمٍّ أَوْ أَبٍ
يَمْتَـدُّ لِلْوَطَنِ الجَرِيحِ لِيَصْمُـدَا
****
وأَنَا أَخُـطُّ عَلَى الحَنَايَا مَطْلَعاً
وأَعِيشُ أَحْزَانَ الفَقِيـدِ مُجَـدَّدَا
****
أَتَفَـقَّـدُ الثَّكْـلَى لِآخِـرِ  صَرْخَـةٍ
عَـلِّـي أَرَى بَيْنَ العَـوائِدِ هُدْهُـدَا
****
" هِبَــةُ " الشَّهِيدَةُ  كَافَحَتْ بِمِدَادِهَا
وَسَمِيُّـهَـا بَيْنَ الشُّهُـودِ " أَبُـو نَـدَى "
****
ضَاقَ المَدَى في عَارِضِ الرُّؤْيَا بِمَا
رَحُبَـتْ تَفَـاعِيـلٌ ...  نَفِيـراً لِلْمَـدَى
****
كَمْ شَاعِرٍ بِالحِبْرِ قَــاوَمَ فَاسْتَــوَتْ
لُغَـةٌ عَلَـى جُـوْدِيِّ  حَـرْفٍ  أَيَّــدَا.

م.م ــــــــــــ شاعر مع وقف التنفيذ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

القفلة المباغتة في ق.ق.ج للناقد العراقي كريم القاسم

كتب في تابوت من ورق :الناقد العراقي كريم القاسم