عيد ميلاد (متى ؟) :الشاعرة سعاد محمد
عيدُ ميلادِ (متى؟)..
في عيدِ ميلاد الإعجابِ الدّفينِ ورسوليّةِ المكانِ..
مُنى القلبِ أنْ نذوبَ على الأكتافِ العالية..
للشّموعِ المجاورة
لنبدّدَ خلافاتِنا مع تماثيلنا الكلاسيكية..
تهدّجِ قاماتنا..
ولونِ بشراتِنا المشاغبة
وأنْ نتواشج مع مناورات ظلالهم..
لعلّنا نسندُ عثراتِ البراءة
فالحرابُ الطريةُ تغري وحوشَ الغطرة!..
تغلُّنا النزاهةُ..
فحينَ تفلتُ بنا عن معالفِها خيول الحميّةِ..
ونخرجُ عن دِينِ شاماتنا..
أطولُ دروبِنا الغاضبةِ..
غزالةٌ خائفةٌ..
تركضُ حولَ خصرِ حبّةِ سمسم!...
وعلى صعيدِ التّفاحِ..
شَرّدني، يا سيّدَ الكينونةِ المتورّدةِ، من نهجِ الجلجلة
احملني (بمخالبكِ) إلى أرضٍ عذراءَ..
لا يسرقُ فيها عصفورٌ بكارةَ سنبلة
اخلقْ لنا درباً مسالمةً كأخلاقِ القرنفلِ!
منذُ زمنٍ سعيدٍ..
(متى؟) على الدّربِ بينَ عيني وعينكَ..
طفلةٌ تبحثُ عن أهلها
وهاأنا أطرّزُ صوتي بالحرير
وأدلّكهُ بالشّحاريرِ
حتّى إن فتحتَ عليَّ بابَ الصّباحِ..
تتفتّحُ على يديّكَ تائي المعتزلة!
ويرنُّ قلبي في ساحاتِ عينيكَ الشّديدتي الكحولِ
كغطاء قارورةِ البركان!
أنا لا أستطيعُ الذّهابَ إليكَ
لكسورٍ عاطفيّةٍ بعيدة..
لكنّي أراكَ في غدي العادلِ
آيباً كطائرِ الحدسِ الأبيض
يرفُّ حولكَ القطا
ويفركُ عينيه الماء..
نعيماً يا كلَّ الحواسّ
سأعبّدُ دربَكَ بالقصائدِ
وأرجزُ لكَ ضفائري وطناً!
ازرعني في عينيكَ الآنفتي الذّكرِ
فمهما شطحتَ في خيالِكَ المؤنثِ
لن تؤلفَ أنزهَ من ريحانِ روحي..
الّذي ترفّعَ عن أصيصهِ الطيني!
وبعدكَ، يا ألفَ كلمةٍ مؤجّلةٍ
سأطيّنُ طاقةَ الجذبِ
لتسكنَني كيفما تشاء!
ونحتفلُ بعيدِ ميلادِ (متى)!..
تعليقات
إرسال تعليق