PNGHunt-com-2

قلعة الإباء : الشاعرعقيل حاتم الساعدي

قلعةُ الإباء

جَمالٌ للجزائرِ يُستَضاءُ
بنورِ العزِّ يَكسوهُ البهاءُ

لها الأمجادُ راكعةٌ تُصَلِّي
ومِن أبنائِها سطَعَ الإباءُ

ستَبقَى في جَبينِ الكونِ نورًا
وتَنثُرُهُ الضَّمائرُ والسَّماءُ

ملاحمُ عِزَّةٍ رُسِمَت بفخرٍ
بها الأجيالُ واتاها الثَّناءُ

بها الأحرارُ نادَوا في تفانٍ:
مِن الشُّهَداءِ يَكفيها الولاءُ

عيونٌ لم تَهَبْ في الحربِ نارًا
ولم يُطفِئْ عزيمتَها انحناءُ

أسودٌ في لظى البأساءِ أَهدَوا
دماءً للثَّرى فيها الكِساءُ

ويَروِي عنهمُ التَّاريخُ قولًا:
شموخٌ لا يُطالُ وكبرياءُ

يَسيرُ الشَّعبُ للهيجاءِ طوعًا
ولا يَسرِي بخُطوتِهِ الشَّقاءُ

فلم يَتَخَلَّ عن حربٍ رجالٌ
وما ركَنَت لطاغيةٍ نساءُ

لأشبالِ الأميرِ زئيرُ بأسٍ
ويَسمو في جبينِهمُ الوفاءُ

أميرٌ لا يَخافُ الموتَ طُرًّا
ولم يُذعِنْ متى عمَّ البلاءُ

كليثٍ عن عرينٍ ذادَ دومًا
ولم يُفزِعْهُ مِن ذئبٍ عُواء

يَسيرُ إلى الحتوفِ ولا يُبالِي
ورغمَ الجُرحِ ما سقَطَ اللِّواءُ

يَقولُ: إلى قتالِ الظُّلمِ هيَّا
فعندَ اللهِ يَلقانا الجزاءُ

إلى المولى سنَكدَحُ خيرَ كدحٍ
وما لسواه قد رُفِعَ الدُّعاءُ

نلبّي دونَ خوفٍ مِن عدوٍّ
وغايتُنا الشَّهادةُ واللِّقاءُ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قراءة الناقد غازي أحمد ابوطبيخ الموسوي لنص (ماذا يضيرك ) للشاعرحلمي السعد _العراق

القفلة المباغتة في ق.ق.ج للناقد العراقي كريم القاسم