شمس الليل : بقلم الكاتب الروائي إبراهيم ياسين
( شمس الليل ) نص نثري
بقلم الكاتب والروائي إبراهيم ياسين
نهضت هذا الصباح ،،
طلاء الحوائط و ترتيب الظل والضوء وخلق المكان والزمان !!!
لم يتطلب الأمر سوى ثوان .....
طالعت كتاباً في الأدب الألماني ،،، كافكا .... لا أذكر الآن !!!
ربما كان بودليير ، وأخطأت الجغرافيا !!!
الكلمات البالية ، الحروف المنكسرة ، الألوان السوداوية ، الألحان الباكية !!! كئيباً كان ، لكن شخوصه تعج بالحياة !!!
ترقص وتغني بين الخطوط الفوضوية .....
لم ينبت له جناح ولا ورود صفر ووردية على البلاط المحدب في الطرقات !!!!
ذبحته ، شربت دمه ، طفولياً بنياً دافئاً !!!
لعقته كطفل يلعق جرحه الحلو وسط الدجاج ،،،،،
مضغته وبصقته نجساً كرائحة عاهرة بعد الجماع في وجه الحياة !!!
رد فعل ، ليس أكثر أو أقل .....
لكن ، القمر هذا المساء دافئ !!! يتعرى على ضفاف النيل وزهر اللوتس صافات يهمسن للوز والسوسن في حضن اللبلاب !!!
أيها الليل ، أما كفاك ملح العاشقين يضئ جوانحك ،،، أيها الدائم المتكور تخبئ الأسرار بعيداً عن عيون النهار !!!
في الليل ، في الغسق ، في الدجى .... هناك !!!
قبيل الفجر ، المجانين يتسكعون في الطرقات يشربون نخب النهار !!!
هديل مذبوح ينقط على خرير جدول .. كان يوماً هنا !!!
عصافير قروية رمادية تعزف لحناً منكسراً لا يصل لشواطئ النوافذ !!
قطة سوداء تنفض الضجر في وجه الشمس !!!
وجوه عابسة نحو اللاشئ .......
إنه الواقع على ما يبدو ،،، لا شأن لي به !!!! فأنا دوماً هناك
عدت لسريري ،، أغمضت عيني لأرى حلمي !!!!
طالعت ممالك الجان و الحيوان في الأدب الأسطوري ،،،،،،
شخوص مزرية ، فقر مدقع .... لكن الحب نابض طازج !!!!
قضيت نهاري بين هنا و هناك !!!
أدرت المذياع ..... أغنية من الفلكور المصري ،، تبدو ملائمة الآن !!!
فياليتني ما شرعت نافذة الصباح !!!!
تعليقات
إرسال تعليق