PNGHunt-com-2

جراح متنقلة : بقلم الشاعرة إلهام عبود

'' جِراحٌ  مُتَنَقِّلة ''

بأرضِ الرّافدينِ  لَظًى  و ريحُ
و رملٌ  مِن  ضراوَتُها   يَصيحُ

وطِفلٌ غارِقٌ في  اليُتمِ  يبكي
وشَيخٌ  في  مَضارِبِها   طريحُ

سّماها مِن أذى  العادِينَ تَشكو
ونَخلٌ مِن ذوي  القُربى  ذَبيحُ

وعَن  أرضِ الكِنانةِ  إن تَسَلني
فشكواها     عدوٌ      مُستَبيحٌ

و كم غَصَّت  بِدِمعِتها و ناحَت
وأدمَى صُبحَها   حُلمٌ   كَسيحُ!

وكم وقَفَت بوجهِ  الموتِ قبلاً
ونهرُ    النّيلِ  عُنوانٌ   صَريحُ!

عِجافٌ   أدبَرَت     لمّا     تَبدَّى
وبارَكَ  خَطوَهُ  الكونُ  الفسيحُ

وجُرحُ القُدسِ في الوجدانِ باقٍ
َو ما  يُبرِيه  طهَ  و لا  المسيحُ

و في الأبناءِ   مَن  باعَ   لِجَهلٍ
و في  الأعرابِ  مُعتَرِفٌ  مُبيحُ
  
و  هُم   ما  بينَ   أَوَّاهٍ   و  لاهٍ
تَعادَوافانتَحى الأقصىالجريحُ

وفي اليمنِ(السعيدِ)وقدتشظَّى
مَواجِعُ  ليسَ  يُدرِكُها   فَصيحُ

تّعَهَّدَها   البُغاةُ    بأنْ   سَنَغزو
ومَقبرةَ     الغُزاةِ     سنستبيحُ

ونامَت   أعينُ   الأهلينَ   عنها
حروبٌ  آُضرِمَت  و لها  فَحيحُ

وها   أبناؤها   و  النّصرُ    دانٍ
سيوفٌ ليسَ  عن  عادٍ   تُشيحُ

وفي   لُبنانَ   إفلاسٌ   و  عَجزٌ
وأصواتٌ     نَشازٌ     لا    تُريحُ

وشعبٌ  فيهِ  مَن  ليسَ  يُمالي
أَبِيٌّ   حاشا   عن   حَقٍّ   يَزيحُ

لهُ  في  الصِّدقِ  جولاتٌ طِوالٌ
و  بالأعداءِ    صَولاتٌ    تُطيحُ 
 
وشامُ   الياسمينِ  وكَم   تّلَقَّت
وعشَّشَ   فيها  مُرتَهَنٌ   قبيحُ!

وكم    مِن   عابِرٍ   أَثِمَت   يَداهُ
فقَلَّمَ   ظِفرَهُ  الحامي  الصبيحُ!

وكم  هامَت  بها  الآماقُ  عشقاً 
وغرَّدَ  في   مّحاسِنِها   المَديحُ!

تَماهى   قاسيونُ   بها   شموخاً
ومن بردى ارتوى الوجهٌ المّليحُ 

أما  مِن  صَحوةٍ   فيها   انعِتاقٌ
يصّحُ بِنورهاالطّاغي الصّحيحُ؟!

         إلهام عبّود/سورية
            11..4..2022

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قراءة الناقد غازي أحمد ابوطبيخ الموسوي لنص (ماذا يضيرك ) للشاعرحلمي السعد _العراق

القفلة المباغتة في ق.ق.ج للناقد العراقي كريم القاسم