PNGHunt-com-2

اني عراقي الهوى : بقلم الشاعر المهندس غسان الحجاج /مؤتلفة


نماذج من تطبيقات (القصيدة المؤتلفة)

الشاعر غسان الحجاج

اني عراقيُّ الهوى:

لن يَنجَحَ العدوان في تقسيمنا

مهما هُمُ شرَّ الحروبِ تأبطوا

حتى وان كنّا شتاتَ طوائفٍ

هذا العراق اواصرٌ وروابطُ

غلبَ الجراحَ الليثُ يزأرُ نهضةً

والمعتدون الخائفون تورّطوا

ما بين جرذانٍ تروم جحورها

او خائنٍ فـــي غــــــيّهِ يتخبّطُ

يا طائرَ الفينيقِ حيّرتَ الدُنا

هلْ يستبيحُ العُشَ صلٌّ أرقطُ

هل يستوي الاسد الهصورُ وعنزةٌ

وزئيرهُ الزلزالُ ..يا صوتاً يمجّدهُ الهزيم القاصفُ

هل يستوي و العنزةُ الشعواء صوتٌ يعفطُ

حزنٌ بلا : قد عشعشتْ غربانهُ

لكن بهذي الارض كيــف نفرّطُ

في قوة النهرين نورُ تلاحمٍ

وارى البحار يشوبها استغرابُ نظرتها يُمثّلها المحيطُ وجارهُ المتوسطُ

قالتْ فماذا في أختلاف الرافدين فقطْرها يتمغنطُ

فيها استثارتْ غيرة الشهداء ليست تهبطُ

حتى النخيلُ اذا تمرُّ بخوصِها الانسام فهي جدائلٌ وتُمَشّطُ

وعلى جبينِ الارض صلى المجْد من زمن الاولى الماضين يتبعهم بنون الطفِّ في الاحقاب قد رفعوا اللواء

ارض النبوةِ والحضارة والمسلةِ والطلاسمِ والبلاغة والشهادةِ والفداء

هو نبضةُ التاريخ والدهر القديم معينهُ لا ينضبُ

هو للقداسة والكرامةِ مذهبُ

هو طلسم الأسرار ، بل شمس النهار لذلك الاشرار تنسج بيت وهْن العنكبوت الخرقة السوداءِ

اذ حلم الطغاة الأشقياء الغيهبُ

لم يفقهوا شكلي ومضموني ومغزى المحتوى

اني عراقيُّ الهوى

أفهلْ أُلام...

لم يفهموا معنى الفراتين الذين توحّدا كالعاشقين تنططت ْ امواجهم تتوثّبُ

كلٌّ يلوّح بالهوى اهدابهم سعف النخيل على مدار الدهر قبلةُ عاشقٍ وفم الفرات رضابَ دجلةَ يشربُ

وضفافُ دجلتنا على استحيائها تمشي كأن ّ الطينَ والامواج همْ رسل الغرامْ

ما بين دجلةَ والفرات وكل ُّ شبرٍ في العراق بكى السلام

من ينتمي لعراقنا فسماؤهُ بفؤادهِ

غصنٌ من الزيتون نبضة قلبهِ حملتهُ اسراب الحمام

لتسامر النهرين حين شروقِ سيدةِ الشعاع على الوادي الحزين فقد ترى

بملامح النهرين شوقَ الالتقاء ندى

يقولُ بأنّ ذاك الماء شريانُ الحياة سرى

واضحى فيض امنيةٍ :

فؤادُ الموج ينطق بالسكوتِ

على إيقاع لحن الاوبــــــريتِ

عناقٌ بالمحــبةِ سرمديٌّ

معانقة المشاعل للزيوتِ

فمن دقوا بطبـــــلٍ طائفيٍّ

لقد وهنوا كبيتِ العنكبوتِ

عراقٌ سرُّه المكنون يبقى

كذنونِ البلاد ببطن حوتِ

حماه الله من ازلٍ بعيدٍ

تسابيحُ الثكالى ادمعٌ تنساب ابّانَ القنوتِ

واشجاُرُ المنى الخضراءُ تجتاحُ الخريفِ

تسامينا على الاوطانِ في ضدِّ الظروفِ

وقوس الدهر يرمينا بأنصال الصروفِ

ولكن صبرنا المعهود في كلِّ البيوتِ

يزفُّ مواكب الشبّان فالمنهاج من ارض الطفوفِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قراءة الناقد غازي أحمد ابوطبيخ الموسوي لنص (ماذا يضيرك ) للشاعرحلمي السعد _العراق

القفلة المباغتة في ق.ق.ج للناقد العراقي كريم القاسم