PNGHunt-com-2

هدهد الأنباء : بقلم الشاعر مهند صقور

إلى ذاكَ المُستَمِرّ في تَرحَالِهِ عَبرَ فَيافِي التّيهِ .., المُتأبّطِ نَزفَ روحهِ عصاً يَتوكّأ عليهَا وَقدْ أُنهِكتْ قدَماهُ .., المُدّثّرِ بُردَةَ عِشقِهِ الأزليّ وَقدْ كواهُ البُعدُ .., إلى ذاكَ السّاري مِنهُ إليهِ في لَيلِ تِلكَ التي أرّقتهُ رَدحاً مِنَ الزّمنِ ... العَارِجِ إلى أُفقِ عينيهَا على بُراقِ اللهفةِ المُثقَلَةِ وجداً ..., حيثُ هِيَ الوطنُ / المَنفى

=========== " هُدهُدُ الأنبَاء "

مِنْ فرطِ لاعِج وجدهِ وهُيامهِ
==================== خاضَ الهوى : بِحلالهِ وحَرامهِ
أودتْ بهِ " نونُ " الحواجِبِ جهرةً
====================== واستنزفتهُ بَريقَ حدّ سِهامهِ
وبنشوةِ الثّغرِ المُعتّقِ خمرُهُ
===================== قرأ الإلهَ بِـ" فطرهِ وصيامهِ "
وَصَبا إلى " نَهدٍ " عصيّ شَاهِقٍ
======================= بِعزيمةِ الخيّالِ في إقدامهِ
فإذا بهِ نَهب الضّياعِ خيالُهُ
======================== وإذا بهِ يرتدّ في أوهَامِهِ
وإذا بهِ مِنْ بطشِ قِلّةِ حظّهِ
======================= يتجرّعِ الزّقومَ مِنْ أحلامِهِ
أسرتْ بهِ الأقدارُ نحو مجاهلٍ
====================== لِلتّيهِ تعصفُ في عُرى أيّامِهِ
مُتَبتّلاً للوقتِ ... يتلو آيَهُ
===================== القدسيّ في كنفِ الولا ومقامهِ
مُدّثّراً بِعباءةِ الوحي الشّفيـ
====================== ـفِ كأنّهُ المصلوبُ في آلامِهِ
أشجتهُ أوجاعُ الأنامِ وهَالهُ
======================== ما أبدتِ المِرآةُ مِنْ آثامِهِ
هل تكسِرُ الأحزانُ ؟ قالَ لنفسهِ
===================== ما شذّ في الأحشَاءِ مِنْ أصنامِهِ
أم أنّ غاشيةَ السُّرى خدّاعَةٌ
======================= أنستهُ فرضَ صلاتِهِ وقيامِهِ
هُوَ مُوغلٌ في التّيهِ غايةُ قصدهِ
==================== أنْ يلتقي رُغم النّوى بـ" مَرامِهِ "
هُوَ كـ" المسيح" خَلَاصُهُ في صَلبِهِ
===================== ونديّ روحِ القدسِ رهنُ غمامهِ
مِنْ مَجمَعِ البَحرينِ أطلقَ فُلكُهُ
====================== ليَرودَ عَينَ القِطرِ في تَهيامِهِ
والأبجَديّةُ : بِدؤهَا وخِتَامُهَا
===================== مِنْ صُلبِهِ فاضتْ وعذبِ رِهامهِ
وعلى صَليبِ الحُبّ ألقى نَفسهُ
=================== " عيسى" يُقطّبُ جرحهُ بِـ " أوامِهِ"
رطبٌ جنيّ مِنْ نَخيلٍ باسِقٍ
====================== " هُزّي إليكِ" بِسلمهِ وسلامِهِ
مُتَوزّعٌ في الأُحجياتِ , مُؤسطَرٌ
======================== تَاريخُهُ رَهْنٌ بِكفّ حِمَامِهِ
حبِلَتْ بِهِ " عَشتَارُ " ذاتَ قَصيدَةٍ
===================== تَندَاحُ " بَابِلُ " سِحرِهَا بِقَوامِهِ
هُو " هُدْهُدُ " الأنبَاءِ , فَاصِلُ حُكمهَا
================= قَاضٍ عَلى " يَمَنِ " الجَمالِ وَ " شامِهِ"
" بِلقيسُهُ " أغلى القَصَائِدِ , صَرحُها
====================== هَذا المَدى المُندَاحُ مِنْ إلهَامِهِ
" مَهدِيّهُ " : وحيٌ تَساكَبَ فيضُهُ
======================= منذُ اعتِلاءِ الله عرشَ كَلامِهِ
سِفرٌ مِنَ الإعجَازِ خَطّ بَيانَهُ
======================== إعرابُهُ قَدْ لَاحَ في إعجَامِهِ
" تَورَاتُهُ " مَا جاءَ في " إنجيلهِ"
=================== وَبِمُحكمِ " القُرآنِ " وَحيُ " إمَامِهِ"
هُو كُلّ مَا في الكونِ شَاعِرُ كَونِهِ
====================== وقصيدُهُ الأزليّ : مِسكُ خِتَامِهِ

شِعر
مُهنّد ع صقّور
سوريا .. جبلة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قراءة الناقد غازي أحمد ابوطبيخ الموسوي لنص (ماذا يضيرك ) للشاعرحلمي السعد _العراق

القفلة المباغتة في ق.ق.ج للناقد العراقي كريم القاسم