توت و ليلك : الأستاذ حسن علي
توت .. و .. لَيلَك
____________
بطراوة نادرة
ينزف أساريره شهقة ضوء
شيخ يدلف على التسعين
باكِراً .. تعكزَ على وجع الوقت
ثقَب ذاكرةَ العمر بمخرز أناقته
رتب وجه دواخلِه
وأهدى لضفاف الحياة
بسمةَ أملٍ عريض
رأته سنونوة ثكلَى
أغراها قمح قلبِه
وفجر سنابله
خطفت من كل سنبلة مائة قبلة
ودست في وجنة كل حبةٍ
غمزةَ نزقٍ مشبوب
ثم رشفت من رضاب خافقه
ما تسد به عطش اللهفة
وتمسح به تباريح الليل
تفتحت من مفاصل الشغف
في صدرها
أعياد الليلك
وخفر التوت
غافلَت عويل دمعها
ولَعقت جرحِ النار
ومرارةَ الفقد
اغتسلت في بحيرة الإشتهاء
وعرق اللمى
أنعشت رعشةُ الأرجوان
عتيقَ آهاتها
أفردت جناحيها في عين الريح
وحلقت كما شاء لها نبض ثمالتِها
في رذاذ شوقِها الأغر
ورحلةِ المدى الأعظم
تعليقات
إرسال تعليق